كالعادة أتصفح أخبار القطيف في موقع القطيف اليوم فإذا بي أرى وجه السيد علوي الخضراوي، الكاتب في موقع القطيف اليوم، في قسم الراحلين.
للأسف لم ألتق الراحل في حياته لكنني التقيت به من خلال قلمه المتزن الداعي إلى الفضيلة ومن خلال أشعاره الرقيقة الجميلة. كنت أشاركه دون أن يعلم وجع - مرضه المتعب - فقر الدم المنجلي، وأشاركه الأمل بأن يجد دواءً يخفف من آلامه.
منذ ست سنوات تقريبًا كتب خاطرة بعنوان: "بصيرة الأمل". وجدت فيها دليلًا واضحًا على تفاؤله بظهور دواء يخفف من حدة المرض. يستطيع القارئ الكريم والقارئة الكريمة أن يجدها وبقية خواطره في موقع القطيف اليوم. لكن ما الحيلة وقد قضى الله أمرًا كان مفعولا؟
أكاد أجزم أن كلّ آلام السيد سكنت الآن فلا موعد طبيب ولا وصفة دواء يحتاج.
القارئ الكريم والقارئة الكريمة، لي أربع رسائل في هذه الخاطرة القصيرة:
الأولى: تقديم العزاء لأهله ومحبيه. لفقد الشباب حرقة لا تنطفئ لا يبردها إلا الصبر والثقة بما يعطي الله الصابرين من الأجر والثواب. سوف يفتقده أهله وأبناءه فلا عجب إذا سكبوا عليه ما لم يُسكب على غيره من الدموع!
لن يفهم الأبناء الصغار اليوم معنى الموت لكنهم عندما يكبرون سوف يفهمون أن في بعض الموت حياة. في بعض الموت راحة واجتماع مع الأحبة تحت ظلال الأشجار و قرب ينابيع المياه وأنّ ما نسكبه من الدموع ليس إلا لعدم رؤية الأحبة الآن!
بكينا، أم ضحكنا، آمنا أم كفرنا، لا شيء لا شيء يعيد من مات إلى الحياة الدنيا سوى الله سبحانه وتعالى.
الثانية: مهما اشتدت وطأة الحياة لا بد لنا من الأمل. الأمل في كل شيء بأن يكون غدنا أفضل من يومنا وساعتنَا وما بعده أفضل .لا عيب ولا ضير أن نبيع الأمل، أن نجعل من الأمل سهمًا في حربنا ضد مصاعب الحياة. لا عيب أن لا نفهم كيف يكون الأمل دواءً فهل نعرف كيف يعمل الدواء الذي نشتريه؟
أعلِّلُ النفس بالآمالِ أرقُبُها .. ما أضيقَ العيشَ لولا فسحةُ الأمَلِ
الثالثة: عاشَ ولا يزال يعيش في هذا العالم كثيرون والخيار دائمًا لنا: هل أترك أثرًا إيجابيًّا، يشكرني عليه الناس ويذكروني ويكون في ميزان أعمالي يوم القيامة أم أثرًا سيئًا يلعنني بسببه الله والناس، أم لا شيء مطلقًا؟
يا سيدي قد لا تستطيع أن تغير مسارَ التاريخ ولا أن تصلحَ كلّ ما اعوج في الكون من أمر إنما تستطيع أن تكون إنسانًا محترمًا. إن كان هذا أعظم ما نستطيع أن نفعله في حياتنا أن نكون محترمين فلا بأس!
الرابعة: بعد مدة قصيرة سوف نكتب أنه مات عدو لنا يسمى "فقر الدم المنجلي". عدو أخذ منا شبانًا وشابات كنا فخورين بشبابهم لكنه عما قريب لن يستطيع! بدأت الإصابات تتراجع خاصة بعد تبني وزارة الصحة لمشروع فحص ما قبل الزواج، ننتظر اليوم الذي يختفي المرض كلية.
غاية المرام: عرفنا السيدَ الراحل كما عرفنا غيره من كتاب القطيف اليوم، من خلال القلم والفكر. عرفناه وغيره من الكتّاب من خلال أفكارهم وبما يحملونه بين جوانحهم من ود وإخلاص لمجتمعهم ووطنهم ومن قيم شخصية. نجدد تحية الوداع لهذا السيد الشاب وندعو للبقية بالصحة والعافية وأن يأتي من الكتّاب الجدد من يسد الثغرةَ التي خلَّفها السيد علوي.
للأسف لم ألتق الراحل في حياته لكنني التقيت به من خلال قلمه المتزن الداعي إلى الفضيلة ومن خلال أشعاره الرقيقة الجميلة. كنت أشاركه دون أن يعلم وجع - مرضه المتعب - فقر الدم المنجلي، وأشاركه الأمل بأن يجد دواءً يخفف من آلامه.
منذ ست سنوات تقريبًا كتب خاطرة بعنوان: "بصيرة الأمل". وجدت فيها دليلًا واضحًا على تفاؤله بظهور دواء يخفف من حدة المرض. يستطيع القارئ الكريم والقارئة الكريمة أن يجدها وبقية خواطره في موقع القطيف اليوم. لكن ما الحيلة وقد قضى الله أمرًا كان مفعولا؟
أكاد أجزم أن كلّ آلام السيد سكنت الآن فلا موعد طبيب ولا وصفة دواء يحتاج.
القارئ الكريم والقارئة الكريمة، لي أربع رسائل في هذه الخاطرة القصيرة:
الأولى: تقديم العزاء لأهله ومحبيه. لفقد الشباب حرقة لا تنطفئ لا يبردها إلا الصبر والثقة بما يعطي الله الصابرين من الأجر والثواب. سوف يفتقده أهله وأبناءه فلا عجب إذا سكبوا عليه ما لم يُسكب على غيره من الدموع!
لن يفهم الأبناء الصغار اليوم معنى الموت لكنهم عندما يكبرون سوف يفهمون أن في بعض الموت حياة. في بعض الموت راحة واجتماع مع الأحبة تحت ظلال الأشجار و قرب ينابيع المياه وأنّ ما نسكبه من الدموع ليس إلا لعدم رؤية الأحبة الآن!
بكينا، أم ضحكنا، آمنا أم كفرنا، لا شيء لا شيء يعيد من مات إلى الحياة الدنيا سوى الله سبحانه وتعالى.
الثانية: مهما اشتدت وطأة الحياة لا بد لنا من الأمل. الأمل في كل شيء بأن يكون غدنا أفضل من يومنا وساعتنَا وما بعده أفضل .لا عيب ولا ضير أن نبيع الأمل، أن نجعل من الأمل سهمًا في حربنا ضد مصاعب الحياة. لا عيب أن لا نفهم كيف يكون الأمل دواءً فهل نعرف كيف يعمل الدواء الذي نشتريه؟
أعلِّلُ النفس بالآمالِ أرقُبُها .. ما أضيقَ العيشَ لولا فسحةُ الأمَلِ
الثالثة: عاشَ ولا يزال يعيش في هذا العالم كثيرون والخيار دائمًا لنا: هل أترك أثرًا إيجابيًّا، يشكرني عليه الناس ويذكروني ويكون في ميزان أعمالي يوم القيامة أم أثرًا سيئًا يلعنني بسببه الله والناس، أم لا شيء مطلقًا؟
يا سيدي قد لا تستطيع أن تغير مسارَ التاريخ ولا أن تصلحَ كلّ ما اعوج في الكون من أمر إنما تستطيع أن تكون إنسانًا محترمًا. إن كان هذا أعظم ما نستطيع أن نفعله في حياتنا أن نكون محترمين فلا بأس!
الرابعة: بعد مدة قصيرة سوف نكتب أنه مات عدو لنا يسمى "فقر الدم المنجلي". عدو أخذ منا شبانًا وشابات كنا فخورين بشبابهم لكنه عما قريب لن يستطيع! بدأت الإصابات تتراجع خاصة بعد تبني وزارة الصحة لمشروع فحص ما قبل الزواج، ننتظر اليوم الذي يختفي المرض كلية.
غاية المرام: عرفنا السيدَ الراحل كما عرفنا غيره من كتاب القطيف اليوم، من خلال القلم والفكر. عرفناه وغيره من الكتّاب من خلال أفكارهم وبما يحملونه بين جوانحهم من ود وإخلاص لمجتمعهم ووطنهم ومن قيم شخصية. نجدد تحية الوداع لهذا السيد الشاب وندعو للبقية بالصحة والعافية وأن يأتي من الكتّاب الجدد من يسد الثغرةَ التي خلَّفها السيد علوي.



